🐉الميثولوجيا الشرقية

راعي البقر والحائكة

The Cowherd and the Weaver Girl

نيو لانغ (راعي بقر)تشي نو (حائكة، ابنة السماء)
🐉

ملخص القصة

قصة حب صينية عن نجمين فُرِّق بينهما ولا يلتقيان إلا مرة واحدة في السنة.

في أيام الأزل، حين كانت السماء والأرض قريبتين إحداهما من الأخرى كقُبلة عاشقَين، جلست تشي نوي، حفيدة ملكة السماء، على ضفاف نهر النجوم تحيك أقمشة الفجر. كانت أصابعها الرشيقة تطرّز سُحُب الذهب عند شروق الشمس، والوردي الناعم عند حلول الشفق. كل خيط سحبته من نولِ النور كان شعاعَ شمس، وكل لون كان درجةً جديدةً في الأفق. لكن قلبها كان خاوياً.

ذات يوم نزلت إلى نبع خفيّ، خلعت رداءها الإلهي وغمرت جسدها في المياه الصافية. في تلك الساعة بعينها كان نيو لانغ يسير في دروب الجبال، راعي بقرٍ فقير لا يملك سوى ثورٍ عجوز وعربةٍ متهالكة. لكن ذلك الثور لم يكن عادياً — كان إلهاً نُفي إلى الأرض، وحكمةٌ قديمة تتلألأ في عينيه. قال الثور: «اسمع لي، بجوار النبع تستحمّ فتاةٌ سماوية. خُذ رداءها، وبدونه لن تستطيع العودة إلى السماء.»

تردّد نيو لانغ. «لستُ لصاً.» لكن الثور أجاب: «القَدَر رتّب هذا اللقاء قبل أن تُولَد النجوم.» وهكذا، بقلبٍ يخفق، خطف الرداء. حين اكتشفت تشي نوي أن رداءها قد اختفى، امتلأت عيناها بدموع النجوم. عندها خرج نيو لانغ من مخبئه. التقت عيناهما، وفي تلك اللحظة أحسّت بشيء لم تعرفه طوال سنوات أبديتها — قلبها ينبض بقوة.

تزوّجا. هو يحرث الأرض وهي تحيك الأقمشة. وُلد لهما طفلان، وملأ ضحكهما الكوخ الصغير بسعادةٍ لم يحتوِها أي قصرٍ سماوي. كانت تلك أسعد السنوات التي عرفتها تشي نوي.

لكن ملكة السماء اكتشفت الأمر. أرسلت جنوداً سماويات جررن تشي نوي عائدةً. نيو لانغ، بمساعدة جلد ثوره الذي مات، لفّ طفليه وصعد إلى السماء. طار بسرعة، وكاد يصل إليها. كادت أصابعهما تتلامس — حينئذٍ سلّت ملكة السماء دبّوس الذهب من شعرها وخطّت به خطاً ملتهباً. تحوّل الخط إلى نهرٍ لا نهائي من النجوم — درب التبّانة. بقي العاشقان كلٌّ منهما على ضفته، يبكيان.

لكن حبهما أثّر في طيور السماء. في كل عام، في اليوم السابع من الشهر السابع، تتجمّع كل طيور العقعق وتصنع جسراً من أجنحتها فوق نهر النجوم. تركض تشي نوي على الجسر، ونيو لانغ ينتظر على الجانب الآخر، ودموع فرحهما تتساقط كالندى. هذا هو عيد تشيسي، يوم الحب الصيني، تذكيرٌ بأن الحب الحقيقي أقوى حتى من أنهار النجوم.

💡

العبرة من القصة

الحب الحقيقي يعبر المسافات المستحيلة. حتى لو افترقنا، سنجد طريقاً للقاء من جديد.

الرموز في القصة

جسر العقعقدرب التبّانةنول الحياكة