🏟️الميثولوجيا الرومانية

فيرتومنوس وبومونا

Vertumnus and Pomona

فيرتومنوس (إله الفصول)بومونا (إلهة الفاكهة)
🏟️

ملخص القصة

تنكّر فيرتومنوس في هيئات مختلفة ليقترب من قلب بومونا الخجولة.

في قلب المنطقة اللاتينية، بين تلال خضراء تحت سماوات زرقاء، عاشت حورية تُدعى بومونا. لم تكن كأخواتها — حوريات الغابات اللواتي يرقصن عاريات في ضوء القمر. بومونا أحبّت شيئًا واحدًا: بستانها. كان بستانها جنّة صغيرة، فيه أشجار تفاح أحمر، وإجاص حلو كالعسل، وعناقيد عنب ثقيلة، وبرقوق بنفسجي. كانت تعرف كل شجرة باسمها، وتعتني بكل غصن كأمّ بطفلها.

لم تكن بومونا تريد صحبة الرجال. حاول ساتير أن يقفز فوق سياجها — فطردته. إله الغابة عرض عليها أشجار أرز — رفضت. كان قلبها مقفلًا كسياج بستانها.

لكن كان هناك واحد لم يستسلم. فيرتومنوس، إله الفصول والتحوّل — هو الذي يجعل الأزهار تتفتّح في الربيع والثمار تنضج في الصيف. من بين كل الآلهة، هو بالذات، إله التغيير، وقع أسيرًا لحبّ لم يتغيّر. كان يراقبها من بعيد، يرى أصابعها تلفّ غصنًا فتيًّا حول دعامة، ويرى الابتسامة التي تضيء وجهها حين تسقط ثمرة ناضجة في كفّها، فيذوب قلبه.

جرّب فيرتومنوس كل شيء. ظهر كحاصد قمح — فطُرد. كصيّاد سمك — "أنا لا آكل إلا الفاكهة." كجندي — "البستان لا يحتاج سيوفًا." كصيّاد — حتى لم تفتح له البوّابة. كل تنكّر باء بالفشل.

لكن إله التغيير لا يعرف اليأس. هذه المرة تنكّر في هيئة عجوز — امرأة محنيّة الظهر، وجه مجعّد، وشاح فضّي على رأسها. "سامحيني يا ابنتي،" قالت العجوز بصوت مرتعش، "قدماي متعبتان. هل تأذنين لي بالراحة في ظلّ أشجارك؟" بومونا، التي كان قلبها رقيقًا تجاه المسنّين، دعتها وأجلستها على مقعد تحت شجرة تفاح، وقدّمت لها إجاصة وعصير عنب.

أشارت العجوز إلى كرمة تسلّقت جذع بلّوطة. "وحدها، كانت لتزحف على الأرض وتعفن ثمارها في التراب. لكن مع البلّوطة — انظري كيف تتسلّق نحو السماء."

ثم روت قصة بيراموس وثيسبي كتحذير، وأضافت: "لا تُقفلي باب قلبكِ حتى يفوت الأوان. بوسعكِ أن تحبّي بستانكِ وأن تحبّي أيضًا من يساعده على أن يزدهر."

"من يستطيع أن يحبّني أنا وليس جمالي فحسب؟" سألت بومونا بهدوء. "من يفهم أن البستان هو قلبي؟"

عندها استقامت العجوز. زالت التجاعيد، وتحوّل الشعر الفضّي إلى ذهب متوهّج، واشتعلت العينان بنور أخضر عميق. بدلًا من عجوز محنيّة وقف إله شاب — فيرتومنوس في كامل بهائه. لم يكن جماله وحده ما أدهش بومونا — بل الرقّة في عينيه، والفهم العميق الذي ينبع منهما. رأت فيه من يعرف سحر ما ينمو، ويدرك الصبر المطلوب للرعاية.

تقدّمت بومونا نحو أكبر شجرة تفاح في بستانها، قطفت أنضج ثمرة ومدّتها لفيرتومنوس. كلاهما عرف أن هذا لم يكن مجرد تقديم ثمرة. منذ ذلك اليوم لم يغادر البستان، ولم تطلب بومونا منه أن يغادر. علّمها جمال تعاقب الفصول، وعلّمته هي فرحة الإخلاص لمكان واحد. والثمار التي نبتت هناك منذ ذلك الحين كانت أحلى من أي ثمرة في روما — لأنها سُقيت ليس بالماء فحسب، بل بالحب أيضًا.

💡

العبرة من القصة

الحب الحقيقي يثابر ويجد طرقًا مبتكرة للوصول إلى القلب. أحيانًا يجب أن نتعرّف على الآخر ببطء.

الرموز في القصة

أشجار الفاكهةالتنكّرالبستان