في ليلة دافئة من موسم الانتقال، تبدو أنهار تايلاند وكأن أحداً نثر عليها نجوماً. على الضفاف يقف الناس بهدوء نادر، ينحنون، يُشعلون شمعة صغيرة، ثم يُطلقونها على التيار. للحظة لا يوجد سوى رائحة بخور خفيفة، وميض برتقالي على سطح الماء، وأصوات مدينة تلين لأن الجميع منشغلون بنفس الطقس الصغير.
هو عيد الإطلاق، لا عيد التمسّك.
في قلبه يقف «الكراتونغ» — قارب صغير يُصنع تقليدياً من أجزاء نباتية ويُزيّن بأوراق الموز المطوية والزهور وشمعة وثلاثة أعواد بخور.
لوي كراتونغ يمسك بقوة لأنه يمنح شرعية لشيء لا يفعله الناس تقريباً في حياتهم اليومية: أن يُعلنوا «أنا أُطلق سراح». الطقس يفعل ذلك نيابةً عنك: تضع نوراً على شيء وتوافق على تركه يذهب.
أحياناً الحب لا يحتاج وعداً آخر. أحياناً هو مجرد لحظة يُراقب فيها شخصان نوراً صغيراً يبتعد، ويشعران بخفة أكبر.
