الصلح بين الزوجين: والصلح خير
الخلافات بين الزوجين أمر طبيعي في كل علاقة، لكنّ الخطر الحقيقي ليس في الخلاف ذاته بل في الصمت الذي يعقبه. حين يتوقف الزوجان عن الكلام ويبني كل منهما جداراً من الكبرياء، يتحوّل البيت الدافئ إلى مكان بارد يخلو من الرحمة والسكينة. قال الله تعالى: «والصلح خير»، وهذه الآية الكريمة تُذكّرنا بأنّ المبادرة بالصلح ليست ضعفاً بل هي خير عظيم يحبّه الله ويُثيب عليه.
والصمت بين الزوجين بعد الخلاف قد يكون أشدّ إيلاماً من الخلاف نفسه. فالكلمات الجارحة تُنسى مع الوقت، لكنّ أيام الجفاء والبرود تترك ندوباً عميقة في القلب. ولذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن هجر المسلم أخاه فوق ثلاث، فكيف بالزوجين اللذين جعل الله بينهما مودة ورحمة؟ المبادرة بكسر الجليد وإرسال رسالة صلح هي أول خطوة لإعادة الدفء إلى العلاقة.
ورسالة الصلح تختلف عن رسالة الاعتذار؛ فهي لا تتمحور حول من أخطأ ومن أصاب، بل تُركّز على الرغبة المشتركة في العودة إلى الحياة الطبيعية وتجاوز ما حدث. إنها رسالة تقول: "أنا أحبك أكثر من أي خلاف، وأريدنا أن نكمل المشوار معاً." جمعنا لكم هنا رسائل صلح مؤثرة بين الزوجين، مكتوبة بعناية لتكسر حاجز الصمت وتفتح باب الحوار من جديد.
