مقدمة
كثير من الأزواج لا ينهارون بسبب غياب الحب، بل بسبب فجوات في الاحتياجات.
أحدهم يحتاج قرباً أكثر. الآخر يحتاج مساحة أكثر. أحدهم يحتاج كلمات. الآخر يُظهر الحب بالأفعال. أحدهم يحتاج النوم على الأمر. الأخرى تريد الحل الآن.
من يحتاج أكثر يشعر بالرفض. من يحتاج أقل يشعر بالاختناق.
1) لماذا فجوات الاحتياجات تشعر كغياب حب
لأن الدماغ يفسر الاحتياج غير المُلبى كـ: "أنا لست مهماً" أو "لست كافياً" أو "لست محبوباً كما أنا."
لكن كثيراً ما يكون الأمر ليس غياب حب. إنه ببساطة شخصان يتحدثان لغتين مختلفتين.
2) نوعان من الفجوات
فجوة يمكن إصلاحها: عندما يكون هناك رغبة متبادلة في التكيف. "أنا لست مثلك، لكنني أهتم بك، فأنا مستعد للتحرك قليلاً."
فجوة يصعب إصلاحها: عندما يُبطل أحدهم احتياج الآخر. "هذا سخيف." "أنتِ درامية."
3) الخطأ الكبير: تحويل الاحتياج إلى شكوى
الاحتياج يبدو: "أحتاج مزيداً من الوقت معاً."
الشكوى تبدو: "أنت لست موجوداً أبداً."
عندما يتحول إلى شكوى، الطرف الآخر يتوقف عن الاستماع ويبدأ بالدفاع.
4) صيغة المحادثة عن فجوات الاحتياجات
أشعر + لأنني أحتاج + هل يمكن أن نجد وسطاً
"أشعر بالبعد عنك مؤخراً، لأنني أحتاج مزيداً من القرب لأشعر بالأمان. هل يمكن أن نجد طريقة في الوسط تناسبك أيضاً؟"
5) فجوات شائعة وإصلاحها
قرب مقابل مساحة: "نلتقي مرتين أسبوعياً ثابت" (قرب) + "وبينهما مساء واحد فقط لك" (مساحة).
كلمات مقابل أفعال: "مرتين في الأسبوع قل لي جملة دافئة" + "وأنا سأنتبه لأفعالك وأقول شكراً."
حل الآن مقابل حل لاحقاً: استراحة بساعة محددة: "أحتاج ساعة، أعود الساعة 9."
6) عندما تُفعّل فجوة الاحتياجات جرحاً قديماً
أحياناً الاحتياج ليس فقط احتياجاً، بل جرح. من يحتاج قرباً ربما يحمل خوف هجر. من يحتاج مساحة ربما يحمل خوف الابتلاع.
عندما تفهم ذلك، يمكنك التحدث بشكل مختلف: "عندما لا أسمع منك، هذا يُفعّل خوفاً عندي." هذا ليس اتهاماً. إنها خريطة.
خلاصة
فجوات الاحتياجات طبيعية. الإصلاح هو: التوقف عن لغة اللوم، التحدث بلغة الاحتياج، إيجاد وسط عملي، واحترام ما لا يشبهك أيضاً.
لأن العلاقة الجيدة ليست شخصين متطابقين. إنها شخصان يتفقان على بناء جسر.
