مقدمة
قبول الاعتذار يبدو بسيطاً: إما تقبل أو لا. لكن من عاش أذى حقيقياً يعرف أنه أعقد بكثير.
أحياناً تسمع "آسف" لكن جسمك لا يزال لا يصدق. أحياناً تريد المسامحة لكن شيئاً بداخلك يقول: إذا سامحت بسرعة، سيحدث مجدداً. وأحياناً لا تستطيع المسامحة وتشعر بالذنب، كأنك "صعب."
الحقيقة: قبول الاعتذار مهارة. وهي أيضاً حق.
1) لماذا يصعب قبول الاعتذار
لأن الاعتذار كلمات. والأذى تجربة. الدماغ لا يعمل بمنطق "قال آسف إذاً انتهى." يعمل بمنطق الأمان: هل انخفض الخطر؟ هل سيتغير شيء؟ هل أنا محمي؟
لذلك يمكنك سماع الاعتذار والشعور ما زال: ألم، شك، حزن، أو غضب. هذا لا يعني أنك حقود. يعني أنك إنسان.
2) ثلاثة أخطاء شائعة عند قبول الاعتذار
الخطأ الأول: المسامحة السريعة لتكون "لطيفاً"
"خلاص، كل شيء تمام." لكن بالداخل يبقى شيء. ويخرج لاحقاً كابتعاد أو انفجار على شيء تافه.
الخطأ الثاني: تحويل الاعتذار إلى محاكمة
تحليل كل كلمة، إثبات، انتصار. مفهوم، لأن الأذى يبحث عن عدالة. لكن العدالة بدون إصلاح لا تشفي.
الخطأ الثالث: القبول بدون طلب واضح
"ماشي" بدون أن تقول ما تحتاج لتشعر بالأمان. ثم الطرف الآخر يعود لعاداته وأنت تبقى وحدك مع الألم.
3) ثلاث إجابات ممكنة - وكلها مشروعة
إجابة أ: "أقبل"
عندما يشعر الاعتذار حقيقياً ومستقراً.
"شكراً. أقدر ذلك. هذا يساعدني. لنكمل."
إجابة ب: "أسمع، لكنني أحتاج وقتاً"
هذه إجابة ناضجة جداً.
"أسمعك وأقدر ذلك. لا زلت متأذياً/ة وأحتاج وقتاً لأهدأ. هذا لا يعني أنني لا أهتم، يعني أن هذا كان مهماً."
إجابة ج: "لا أستطيع قبول هذا هكذا"
عندما لا يكون كافياً أو يفتقر للإصلاح.
"أسمع الكلمات، لكن ينقصني تغيير فعلي. أحتاج أن أرى كيف يبدو ذلك في الواقع لأشعر بالأمان."
4) كيف تقبل دون محو نفسك
هذه الجمل تساعد على الحفاظ على التوازن:
5) ماذا تطلب ليتحول الاعتذار إلى إصلاح
طلبات شائعة تساعد:
الطلب الجيد: صغير، واضح، وقابل للتنفيذ.
6) إذا طلب منك الطرف الآخر أن "تتجاوز"
من يُصلح يقول: "أفهم أن هذا يأخذ وقتاً."
من لا يُصلح يقول: "كم يمكن؟ لقد اعتذرت."
إذا كان هذا نمطاً ثابتاً، فهذه مشكلة. لأنه يعني: يريدك أن تغلق الموضوع ليرتاح هو، لا ليكون جيداً لك.
7) علامة أنك بدأت بالتعافي
ليس أنك نسيت. بل أنك عدت للتنفس بجواره/بجوارها.
العلامات الصغيرة:
هذا لا يحدث في يوم واحد. يحدث عندما يكون هناك اتساق.
خلاصة
قبول الاعتذار ليس محو الألم. إنه اختيار طريقة تحترمك وتسمح أيضاً بالإصلاح.
يحق لك أن تقبل، أو تطلب وقتاً، أو تطلب تغييراً فعلياً.
الأهم: لا تخن نفسك لتكون "لطيفاً." الإصلاح الحقيقي يحدث عندما يكون هناك صدق + صبر + اتساق.
