مقدمة: الخطبة خطوة مباركة
الخطبة في الإسلام هي الخطوة الأولى على طريق بناء الأسرة المسلمة، وهي مرحلة تمهيدية يسبق فيها الرجلُ طلبَ المرأة للزواج بها من وليّها. وقد أحاط الإسلام هذه الخطوة بمنظومة من الآداب والأحكام التي تضمن أن تسير العملية في إطار من الاحترام والجدية والتقوى، بعيداً عن العبث أو التلاعب بالمشاعر. فالخطبة ليست مجرد إجراء اجتماعي شكلي، بل هي بداية مشروع حياة مباركة يُراد بها وجه الله تعالى.
وقد جاءت الشريعة الإسلامية بتنظيم دقيق لمراحل الخطبة كلها، من لحظة التفكير في الزواج، مروراً بالبحث عن الشريك المناسب، والنظر الشرعي، وصلاة الاستخارة، والتقدم للأهل، وتحديد المهر، وانتهاءً بعقد النكاح الصحيح. وكل مرحلة من هذه المراحل لها أحكام وآداب ينبغي مراعاتها لتكون الخطبة مباركة وموفقة بإذن الله.
يقول الإمام ابن قدامة في المغني: "الخطبة طلب النكاح، وهي مشروعة بالكتاب والسنة والإجماع". وقد دلّ على مشروعيتها قوله تعالى في كتابه العزيز ما يشير إلى جواز التعريض بالخطبة والتصريح بها في مواضعها المناسبة، كما بيّنت السنة النبوية تفاصيل آدابها وأحكامها بما يُغني ويُشبع كل باحث عن الهدي الصحيح في هذا الباب العظيم.
﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾
(سورة النور: 32)
النظر الشرعي: الحكمة والضوابط
من حكمة الشريعة الإسلامية أنها أباحت للخاطب أن ينظر إلى من يريد خطبتها، وذلك لتحقيق التوافق والرضا بين الطرفين قبل الارتباط. فالزواج قرار مصيري يبني عليه الإنسان حياته كلها، ومن الحكمة أن يرى كل طرف الآخر قبل أن يُقدم على هذا القرار، حتى لا يُفاجأ بعد العقد بما لا يرضيه فيكون ذلك سبباً في الشقاق والفراق.
وقد وردت في هذا الباب أحاديث صحيحة تدل على مشروعية النظر إلى المخطوبة. فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل». وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة فقال له النبي ﷺ: «انظر إليها فإنه أحرى أن يُؤدَم بينكما»، أي أن يدوم الوفاق والمحبة بينكما.
«إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل»
(رواه أبو داود وأحمد — حسن)
وقد وضع العلماء ضوابط لهذا النظر حتى لا يتحول من وسيلة شرعية إلى ذريعة للتلاعب. فاشترط جمهور الفقهاء أن يكون النظر إلى الوجه والكفين فقط، وأن يكون بحضور محرم من محارم المرأة، وألا تكون هناك خلوة بين الرجل والمرأة. كما اشترطوا أن يكون النظر بنية جادة للزواج لا للتسلية أو التلذذ. وقد أجاز بعض العلماء كالإمام أحمد بن حنبل النظر إلى ما يظهر عادةً من المرأة في بيتها كالرأس والرقبة واليدين، تيسيراً على الخاطب وتحقيقاً لمقصود الشارع.
والحكمة من النظر الشرعي واضحة وجليّة: فهو يحقق التوافق والانسجام بين الطرفين قبل الارتباط، ويمنع المفاجآت غير السارة بعد العقد، ويُرسي أساساً من القبول المتبادل الذي تُبنى عليه المودة والرحمة. ومن اللطائف أن الإسلام لم يقصر حق النظر على الرجل وحده، بل للمرأة أيضاً حق أن ترى من تقدّم لخطبتها وأن ترضى بمنظره، فالتوافق مطلوب من الجانبين.
صلاة الاستخارة: تفويض الأمر لله
من أعظم ما يفعله المسلم قبل الإقدام على الخطبة أن يستخير الله تعالى، فيفوّض أمره لخالقه الذي يعلم ما في الغيوب ويدبّر شؤون عباده بحكمته. وصلاة الاستخارة سنّة ثابتة عن النبي ﷺ، كان يعلّمها أصحابه كما يعلّمهم السورة من القرآن، مما يدل على أهميتها العظيمة في حياة المسلم.
فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ يعلّمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلّمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا همّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب. اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسّره لي ثم بارك لي فيه، وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شرّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به».
«اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم، فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علّام الغيوب»
(رواه البخاري — صحيح)
ومن المفاهيم الخاطئة الشائعة أن الاستخارة تعني انتظار رؤيا منامية أو إشارة خارقة تدل على الاختيار الصحيح. والحقيقة أن الاستخارة هي تفويض الأمر لله تعالى والتوكل عليه، فإذا صلّى المسلم الاستخارة ثم وجد الأمور تتيسر أمامه وانشرح صدره فهذا من علامات الخير. وإن وجد العوائق تتراكم والصدر ينقبض فهذا قد يكون صرفاً من الله لما فيه الخير. وقد نبّه العلماء على أن الاستخارة لا تُلغي التشاور مع أهل الحكمة والتجربة، بل هي مكمّلة له.
ويُستحب أن يستخير الرجل والمرأة كلاهما، فليست الاستخارة حكراً على الرجل وحده، بل المرأة أيضاً تستخير الله في من تقدّم لخطبتها. كما يُستحب الاستشارة إلى جانب الاستخارة، فيسأل المسلم أهل العلم والخبرة عن الشخص الذي يرغب في الارتباط به، ويتحرّى عن أخلاقه ودينه وسمعته. فالاستخارة والاستشارة معاً يُكمل بعضهما بعضاً في اتخاذ القرار الصائب.
آداب التقدم للخطبة
إذا عزم الرجل على الخطبة بعد الاستخارة والاستشارة، فعليه أن يراعي مجموعة من الآداب الشرعية والاجتماعية التي تجعل خطبته مباركة ومقبولة. وأول هذه الآداب أن يتقدم إلى ولي المرأة — أبيها أو من يقوم مقامه — بأدب واحترام وجدية، وأن يُعرّف بنفسه وأهله ومكانته الاجتماعية بصدق وشفافية دون مبالغة أو كذب.
ومن الآداب المهمة ألا يخطب على خطبة أخيه، فقد نهى النبي ﷺ عن ذلك نهياً صريحاً. فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: «لا يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى ينكح أو يترك». وهذا النهي يحفظ حقوق المسلمين ويمنع العداوة والبغضاء بينهم. فإذا علم الرجل أن غيره قد تقدم لخطبة امرأة وقُبلت خطبته، فلا يجوز له أن يتقدم هو الآخر حتى يُردّ الأول أو يترك الخطبة بنفسه.
كذلك ينبغي على الخاطب أن يُبيّن حاله بصدق، فلا يُخفي عيوباً جوهرية تؤثر في الحياة الزوجية كالأمراض المزمنة أو الوضع المادي الحقيقي أو الارتباطات السابقة. فالصدق في الخطبة أساس لبناء الثقة، ومن غشّ في هذه المرحلة فقد بنى زواجه على أساس هشّ سرعان ما ينهار. وكذلك ينبغي لأهل المرأة أن يكونوا صادقين في وصف ابنتهم ولا يُخفوا ما قد يؤثر في قرار الخاطب.
ومن السنة أن يخطب الرجل بخطبة الحاجة التي علّمها النبي ﷺ أصحابه، وفيها حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسوله ﷺ، ثم ذكر حاجته. وينبغي أن يكون اللقاء في جو من الوقار والاحترام المتبادل، وأن يُعطى كل طرف فرصة كافية للتفكير والتشاور دون ضغط أو إلحاح. فالزواج قرار مصيري لا يُستعجل فيه، ومن حق المرأة وأهلها أن يأخذوا وقتهم في الرد والمشورة.
المهر: تيسير لا تعسير
المهر في الإسلام حق شرعي للمرأة فرضه الله تعالى إكراماً لها وتعبيراً عن جدية الرجل في طلب الزواج منها. يقول الله تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ أي عطية وهبة عن طيب نفس. فالمهر ليس ثمناً للمرأة كما يتصور البعض، ولا هو أجرة مقابل خدمة، بل هو هدية وإكرام وتعبير عن المودة والرغبة الصادقة في بناء حياة مشتركة.
﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا﴾
(سورة النساء: 4)
وقد حثّ النبي ﷺ على تيسير المهور وعدم المغالاة فيها، محذراً من أن التشديد في المهور يعود بالضرر على المجتمع كله. فقال عليه الصلاة والسلام: «خير الصداق أيسره»، وقال أيضاً: «أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة». وفي هذا توجيه نبوي واضح بأن البركة في الزواج لا تكون بكثرة المهر وغلاء التكاليف، بل تكون بالتيسير والتسهيل والنية الصالحة.
«أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة»
(رواه أحمد والبيهقي — صحيح)
ومن المشكلات الاجتماعية الخطيرة التي يعاني منها كثير من المجتمعات المسلمة اليوم المغالاة في المهور وارتفاع تكاليف الزواج بشكل مبالغ فيه، مما أدى إلى تأخر سن الزواج وانتشار العنوسة وكثرة المشكلات الاجتماعية. وهذا مخالف لهدي النبي ﷺ ولروح الشريعة التي تدعو إلى التيسير. فقد زوّج النبي ﷺ بعض أصحابه بما تيسر، بل زوّج أحدهم بما معه من القرآن حين لم يجد مهراً مادياً، مما يدل على أن القيمة الحقيقية في الدين والأخلاق لا في المال والمظاهر.
وقد نبّه الإمام ابن تيمية رحمه الله إلى أن المغالاة في المهور دليل على قلة البركة لا كثرتها، وأن أكثر النساء بركة أقلّهن مهراً. وعلى الآباء ألا يجعلوا بناتهم سلعة تُباع لمن يدفع أكثر، بل عليهم أن يبحثوا عن الرجل صاحب الدين والخلق ويُيسّروا عليه، فإن ذلك أدعى لسعادة ابنتهم واستقرار حياتها.
فترة الخطبة: الحدود والتعامل
من الأمور التي يكثر السؤال عنها طبيعة العلاقة بين الخاطب والمخطوبة في فترة الخطبة وما يجوز فيها وما لا يجوز. والأصل الذي يجب أن يُفهم جيداً هو أن المخطوبة تبقى أجنبية عن خاطبها ما لم يُعقد عقد الزواج الشرعي، فالخطبة مجرد وعد بالزواج وليست عقداً، ولا تترتب عليها أي إباحة في التعامل بين الطرفين.
وبناءً على هذا الأصل، فإنه لا تجوز الخلوة بين الخاطب ومخطوبته، ولا اللمس أو المصافحة، ولا الخروج معاً بدون محرم. ويجوز التحدث بينهما فيما يتعلق بشؤون الزواج والتعارف بحضور محرم من محارم المرأة أو في مكان عام مفتوح. والحكمة من هذه الضوابط واضحة: فهي تحمي المرأة من الاستغلال، وتحفظ كرامة الطرفين، وتمنع وقوع ما يُخجل أو يُندم عليه إن لم تتم الخطبة.
وقد نبّه العلماء إلى أن فترة الخطبة ينبغي ألا تطول طولاً مفرطاً يُعرّض الطرفين للفتنة أو يُرهقهما نفسياً. فالأفضل أن تكون فترة كافية للتعارف واتخاذ القرار ثم المبادرة إلى عقد النكاح. وقد كان هدي السلف الصالح تعجيل الزواج وعدم إطالة فترة الخطبة دون حاجة. قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض".
ومن المسائل المهمة في فترة الخطبة حق العدول عن الخطبة، فكل من الخاطب والمخطوبة له حق التراجع عن الخطبة قبل العقد دون إلزام. فالخطبة وعد وليست عقداً، والإجبار على إتمام زواج لا يريده أحد الطرفين مخالف لروح الشريعة التي تشترط الرضا. أما المهر المقدّم أو الهدايا، فيرى جمهور الفقهاء أن المهر يُردّ كاملاً إن كان العدول من جهة المرأة، وتختلف الأقوال في الهدايا بحسب العرف والظروف.
شروط عقد الزواج الصحيح
بعد أن يتم الاتفاق بين الطرفين وأهلهما على الزواج، تأتي المرحلة الأهم وهي عقد النكاح الشرعي. وقد وضع العلماء شروطاً لصحة العقد اتفقوا على جُملتها واختلفوا في بعض تفاصيلها. وأبرز هذه الشروط المتفق عليها: تعيين الزوجين، ورضاهما، ووجود الولي، وحضور الشهود، وتسمية المهر.
أما رضا الزوجين فهو شرط أساسي لصحة العقد عند جميع المذاهب الأربعة. فلا يصح زواج المُكرَه ولا المُكرَهة، وقد قال النبي ﷺ: «لا تُنكح الأيّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن»، قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت». وهذا يدل على أن موافقة المرأة شرط لا يُتجاوز، وأن إجبارها على الزواج بمن لا تريد باطل شرعاً.
وأما الولي فهو شرط عند جمهور العلماء، واستدلوا بقول النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي»، وقوله: «أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل». والحكمة من اشتراط الولي حماية المرأة من أن تُغرّر بها، واستعانتها بمن هو أعرف بالرجال وأقدر على التحري عن الخاطب. والولي هو الأب ثم الجد ثم الأخ ثم العم ثم ابن العم، وفق ترتيب العصبات.
وأما الشهود فيشترط حضور شاهدَيْن عدلَيْن على الأقل عند العقد، لقول النبي ﷺ: «لا نكاح إلا بولي وشاهدَيْ عدل». والإشهاد يحفظ حقوق الزوجين ويمنع الإنكار والنزاع مستقبلاً. كما يُستحب إعلان النكاح وإشهاره بين الناس، لقول النبي ﷺ: «أعلنوا النكاح واضربوا عليه بالدفّ»، وذلك لتمييز النكاح الشرعي عن السفاح، وليُعلم الناس بارتباط الزوجين فلا يتطلع إليهما أحد.
«لا تُنكح الأيّم حتى تُستأمر، ولا تُنكح البكر حتى تُستأذن»
(رواه البخاري ومسلم — صحيح)
وأما الإيجاب والقبول فهما ركن العقد الذي لا يتم بدونه. والإيجاب يكون من الولي بقوله: "زوّجتك ابنتي" أو ما يقوم مقامه، والقبول يكون من الزوج بقوله: "قبلت" أو نحو ذلك. ويشترط أن يكون الإيجاب والقبول في مجلس واحد، وأن يكونا بلفظ صريح يدل على الزواج. ويُستحب أن يسبق العقد خطبة الحاجة التي فيها حمد الله والصلاة على رسوله ﷺ والموعظة الحسنة.
خاتمة: بناء على أساس البركة
الخطبة في الإسلام ليست مجرد إجراء اجتماعي عابر، بل هي مرحلة تأسيسية تُرسى فيها قواعد الحياة الزوجية المباركة. فمن أحسن في خطبته وراعى آدابها وأحكامها، فقد وضع الحجر الأول في بناء أسرة سعيدة مستقرة. ومن تساهل فيها واستخف بضوابطها، فقد عرّض نفسه وشريكه لمشكلات قد تُعكّر صفو حياتهما الزوجية من بدايتها.
والمتأمل في الهدي النبوي يجد أن النبي ﷺ قد رسم منهجاً متكاملاً للخطبة والزواج يجمع بين الجدية والتيسير، وبين الحشمة والتعارف، وبين حقوق الرجل وحقوق المرأة، وبين المصلحة الفردية والمصلحة الاجتماعية. وهذا المنهج النبوي صالح لكل زمان ومكان، لأنه ينطلق من فهم عميق للفطرة الإنسانية ومن وحي السماء الذي لا يأتيه الباطل.
ومن أهم ما ينبغي أن يستحضره المقبل على الزواج أن البركة هي الأساس. فليس المهم أن يكون المهر كبيراً أو الحفل فخماً أو المظاهر باذخة، بل المهم أن يكون الأساس سليماً مبنياً على التقوى والصدق والتوكل على الله. فكم من زواج بدأ بمهر يسير وتيسير عظيم فكان من أسعد الزيجات وأكثرها بركة، وكم من زواج بدأ بالمغالاة والتعقيد فكان مآله الشقاء والفراق.
نسأل الله تعالى أن ييسّر أمور الزواج للشباب والشابات المسلمين، وأن يبارك لهم في خطبهم وزواجهم، وأن يجعل بينهم مودة ورحمة وسكينة، وأن يعينهم على بناء أسر صالحة تعمر الأرض بالإيمان والعمل الصالح. اللهم ألّف بين قلوب المسلمين وأصلح ذات بينهم واهدهم سبل السلام، إنك سميع مجيب الدعاء.
