المشهد
أنت تعرف أن هذا مضر. وتفعله رغم ذلك. كأنك تفتح جرحاً لتتأكد أنه لا يزال يؤلم.
تلك الرغبة في قراءة محادثاتها القديمة، النظر إلى صورها، الاستماع إلى "أغنيتكم" - ليست ضعفاً. إنها كيمياء دماغية تعمل بنفس آلية الإدمان.
ماذا يحدث في الدماغ؟
البحث عن الجرعة
الدماغ يبحث عن "جرعة" من الشعور الجيد الذي يعرفه. ذكريات العلاقة تُفعّل لحظياً نفس مسارات المكافأة القديمة - فتشعر بارتياح مؤقت.
ثم الألم يعود أقوى
لكن بعد كل "جرعة" من الذكريات، يعود الألم أقوى. قراءة الرسائل القديمة تعطي ارتياحاً مؤقتاً - ثم ألماً أعمق. تماماً مثل أي إدمان آخر.
هذا يخلق حلقة مفرغة: ألم → بحث عن ارتياح → ذكريات → ارتياح مؤقت → ألم أعمق → تكرار.
ماذا تفعل؟
1. اقطع الوصول
أرشف المحادثات. اكتم الإشعارات. أخفِ ملفها الشخصي. لا تحذف بالضرورة - فقط اجعل الوصول صعباً. كل حاجز صغير يُقلل احتمالية العودة.
2. استبدل السلوك
في كل مرة تأتيك الرغبة في تفقدها، افعل شيئاً بديلاً: أرسل رسالة لصديق أو اخرج لمشي خمس دقائق. الهدف ليس نسيانها، بل كسر الحلقة.
3. لا تلم نفسك
الرغبة في العودة للذكريات طبيعية وبيولوجية. لا تعني أنك ضعيف. تعني أن دماغك يمر بعملية انسحاب حقيقية. كن لطيفاً مع نفسك.
خلاصة
الانسحاب من الحب يشبه الانسحاب من أي إدمان آخر. الأيام الأولى هي الأصعب، ثم يصبح أسهل تدريجياً.
لا تفتح الجرح لتتأكد أنه يؤلم. اتركه يشفى.
